سيد ضياء المرتضوي

514

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

فيزداد ضعفاً حتّى على نقل الصدوق الذي طريقه إلى ابن مسكان صحيح إلا على تصحيح ما يصحّ عن مثله . وعلى كلّ حال لا يوجد ما يدلّ على عدم كفاية الحجّ من الميقات مع فقد الوصيّة فلا مخرج عن القاعدة وهى الاجتزاء بالميقات كما صرّح بمفاد القاعدة صاحب « الجواهر » « 1 » . فعلى هذا لا يجب على الورثة قضاء الحجّ إلا من أقرب المواقيت إن أمكن وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ؛ فما ذكره سيّد مشائخنا الإمام الخميني تبعاً للمشهور من وجوب الاستئجار من أقرب المواقيت إلى مكّة هو قول متين ومراده من الوجوب ظاهر ولا يكاد يتوهّم حصره فيه إذا أراد الورثة الحجّ من غيره الأبعد . نعم ، لا يخرج مؤونة الزائد من مؤونة أقرب المواقيت من سهم الصغار . كما أنّ كلامه في عدم حساب الزائد على اجرة الحجّ الميقاتي على صغار الورثة إن أريد الاحتياط في الاستئجار من البلد مع سعة المال وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، أيضاً هو صحيح لا غبار عليه . وأمّا الاحتياط المذكور فلا مؤونة فيه فإنّه حسن على كلّ حال ، لا سيّما بعد ذهاب مثل الشهيد إليه . وجوب الحجّ البلدي مع الوصيّة به هذا كلّه في الاستئجار مع عدم الوصيّة بالحجّ ، وأمّا لو أوصى به فلا ريب في أنّ مفاد الروايات المذكورة بعد اختيار الوجه الرابع في الجمع بينها هو وجوب الحجّ من البلد أنّ وسع المال وإلا فمن حيث أمكن . هذا لا كلام فيه إجمالًا ،

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 322 : 17 و 325 .